مناوشات جوية روسية-تركية فوق إدلب، أنقرة تُحذّر دمشق وخياراتها تضيق مع تقدّم جيش النظام!

صورة

مع تقدم جيش النظام السوري في بلدة خان شيخون الجنوبية الاستراتيجية في محافظة إدلب ، حلَّقت مقاتلات سلاح الجو التركي من طراز F-16 فوق مسرح المعارك ، وسرعان ما لاقتها مقاتلات سلاح الجو الروسي من طراز سوخوي 35 ، ونقلت مواقع متخصصة أن الطائرات المقاتلة الروسية حذرت الطيارين الأتراك بضرورة الانسحاب وإلا سيتم إسقاطهم ورافق الروس إنذارهم بوضع بطاريات الدفاع الجوي S-300 و S-400 المنتشرة في قاعدة حميميم في حال الاستعداد، ما أدى الى مغادرة المقاتلات التركية المجال الجوي السوري.

F 16/Su 35

ومع استمرار تحليق طائرات الاستطلاع التركية من عدم المستبعد عودة الطيران الحربي التركي لأجواء إدلب، خصوصاً وأن نقاط المراقبة التركية مازالت متواجدة وبعضها جنوب خان شيخون، وهي باتت معرّضة للحصار في حال نجاح قوات النظام السوري في الإنقضاض على خان شيخون من جهة الشرق، بعد نجاحها بدخول أطرافها الشمالية والغربية.

خان شيخون سقطت .. لم تسقط !

وهنا تتباين المعطيات حول آخر التطورات الميدانية في خان شيخون، ففي حين نقلت مصادر متعددة ان مقاتلي المعارضة إنسحبوا بالفعل منها ومن عدد من بلدات ريف حماة الشمالي، ذكرت بعض المواقع أن مجموعات من المقاتلين بقيت داخل المدينة ومعظمها من الميليشيات التركمانية التي تنسق مباشرة مع الجيش التركي.

ما يجب متابعته:

مع إصرار جيش النظام المدعوم من موسكو على خيار الحسم العسكري في المحافظة الحدودية مع تركيا،

ومع بقاء قوات من الجيش التركي في إدلب، ومع سقوط التفاهمات التركية-الروسية، من المحتمل أن يتكرر إحتمال الاشتباك الجوي التركي الروسي المباشر،

وحدثت المواجهة الجوية التركية السورية الأخيرة قبل أربع سنوات عندما أسقطت مقاتلة تركية من طراز F-16 في 25 تشرين الثاني نوفمبر 2015 طائرة روسية من طراز Su-24M فوق شمال سوريا.

* مدى التقدم الذي سيواصله جيش النظام السوري وإقترابه من الحدود التركية. والخيارات المتاحة أمام أنقرة غير دعم الفصائل المعارضة التي تبدو عاجزة في الصمود طويلاً في أي منطقة أمام كثافة النيران العائلة التي تتعرض لها.

* نوايا تركيا تجاه الأكراد شرق الفرات وفرص التفاهم مع واشنطن على حدود المنطقة الآمنة .

تركيا تُحَذِّر:

حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، النظام السوري من “اللعب بالنار” بعد تعرض رتل عسكري تركي لهجوم جوي أمس، أثناء توجهه إلى نقطة مراقبة في محافظة إدلب الخاضعة لاتفاق خفض التصعيد.

وقال أوغلو سنفعل كل ما يلزم من أجل سلامة جنودنا

أبرز النقاط التي تطرق إليها وزير الخارجية التركي في مؤتمر صحفي بأنقرة:

– تركيا “لا تنوي نقل نقطة المراقبة التاسعة في إدلب إلى مكان آخر”

– “نجري اتصالات على كافة المستويات” مع روسيا على خلفية الهجوم على الرتل العسكري التركي بإدلب

– “المسؤولون الأمريكيون بدأوا التوافد إلى تركيا والمحادثات جارية بشأن المنطقة الآمنة” شمالي سوريا

– “محادثاتنا مع واشنطن بشأن المنطقة الآمنة في سوريا ستتواصل ولدينا خطة حال لم نتوصل إلى اتفاق”

– أكد أن تركيا لن تسمح للولايات المتحدة بتكرار مسار المماطلة الذي حصل في اتفاق خريطة طريق منبج

– “لن نقبل بإلهاء الولايات المتحدة لتركيا وتقديمها السلاح لتنظيم ي ب ك /بي كا كا “الإرهابي”

تركيا تدخل عسكرياً قبيل إطباق النظام على خان شيخون: ضوء أخضر اميركي-روسي لأردوغان أم صدام محتوم !؟

صورة

بعد وصول قوات النظام السوري الى مشارف خان شيخون الإستراتيجية شرقاً وغربا ً، دخلت 3 أرتال عسكرية تركية محافظة إدلب، وتعرّض أحدها إلى غارة جوية في معرّة النعمان نفذتها طائرة ميغ تابعة للنظام السوري، وأدت الى إصابة آلية تركية على الأقل وسقوط جرحى من الجيش التركي ومقتل أحد المسلحين المعارضين على الأقل.

ما يجب متابعته:

* هل هدف الأرتال التركية تأمين أنسحاب قوات المراقبة المتواجدة أساساً في مورك جنوب خان شيخون قبل تعرضها للحصار من قوات النظام ؟

* أم أن هدف الأرتال تعزيز نقطة المراقبة في مورك وإستحداث نقاط مراقبة جديدة لمنع سقوط خان شيخون وتطويق مناطق واسعة في ريف حماه؟

* هل الغارة التحذيرية التي نفذها النظام على الجيش التركي في معرة النعمان أتت بموافقة روسيا؟ أم أن هناك خلاف تركي-إيراني وتركي -روسي دفع اردوغان للدخول العسكري بعد التفاهم مع واشنطن على حدود المنطقة الآمنة؟

* كيف سيؤثر الدخول العسكري التركي على تقدّم قوات النظام السوري، وهل تحدث مواجهة مباشرة بين الجيشين ؟ وما هو مداها؟

بيان الخارجية السورية:

أفاد مصدر رسمي بوزارة الخارجية السورية، بأن آليات تركية اجتازت الحدود باتجاه بلدة خان شيخون بريف إدلب، ما يؤكد دعم تركيا للمجموعات الإرهابية.

وقال المصدر لسانا إن “آليات تركية محملة بالذخائر تجتاز الحدود وتدخل باتجاه بلدة خان شيخون بريف إدلب، لنجدة إرهابيي “جبهة النصرة المهزومين”، مشددا على أن هذه الخطوة تؤكد الدعم التركي اللامحدود للمجموعات الإرهابية”.

وأضاف المصدر أن سوريا “تدين بشدة التدخل التركي السافر”، وتحمل النظام التركي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الانتهاك الفاضح لسيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية، ولأحكام القانون الدولي.

وتابع المصدر في الخارجية السورية تأكيد دمشق “أن هذا السلوك العدواني للنظام التركي لن يؤثر بأي شكل على عزيمة وإصرار الجيش العربي السوري على الاستمرار في مطاردة فلول الإرهابيين في خان شيخون وغيرها، حتى تطهير كامل التراب السوري من الوجود الإرهابي”

ظريف في الكويت وكلام هام للحريري في واشنطن: سباق لسحب أورأق أم صفير قطار التسوية الكبرى!؟

صورة

على وقع التصعيد الحوثي ضد السعودية وإستهداف حقول الشيبة الحدودية مع الإمارات ، والتصعيد الممنهج في غزة مع إحتمالات إندلاع مواجهة واسعة، وسعي حكومة العبادي لإغلاق مجال العراق الجوي مع تكرار الاستهدافات ضد مواقع عسكرية تابعة للحشد الشعبي وصلت الى ضواحي بغداد، برزت عدة مسارات تفاوضية قد تُشكِّل في حال تناسقها بداية فكفكة الجبهات في المواجهة المتكاملة بين واشنطن من جهة وحلفائها، وبين طهران من جهة ثانية وحلفائها.

وشكلت زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، التي لحقته العقوبات الاميركية مؤخراً الى الكويت ، باكورة عمليات التفاوض، لما تُمثّله الكويت من ثقل خليجي وعلاقات وثيقة مع واشنطن تاريخياً، وقد سبق تلك الزيارة-الحدث، توقيع تفاهمات تقنية-حدودية بين طهران ووفد عسكري إماراتي زار ايران مؤخراً، وبرز كلام متقدم لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في واشنطن، لناحية ترسيم الحدود البحرية والبريّة مع إسرائيل بوساطة أميركية، ولعل الحفاوة التي خصّ وزير الخارجية الاميركي مايكل بومبيو الحريري بها، وتكرار لقاءاتهما وإعطائها بُعداً عائلياً، بعد الرسمي، تُظهر إهتماماً أميركياً متقدماً بمستقبل لبنان ورعاية المصالح الأميركية فيه، وهي تتزامن مع استمرار واشنطن بتجهيز الجيش اللبناني، وتطوير سفارتها او قاعدتها على المتوسط في عوكر، وحركة جيشها في مطاري حامات قرب البترون ورياق في البقاع اللبناني، وبالطبع بيان السفارة الأخير المتعلق بالكباش الذي كان دائراً حول منازلة قبرشمون وتداعياتها، والاتصالات التي تولاها دايفيد هيل مساعد وزير الخارجية الاميركي بعدد من المسؤولين اللبنانيين والتي رسمت أُفق وحدود التسوية.

مصادر مواكبة للإهتمام الأميركي المستجد بلبنان كشفت ل thinkers4me أن واشنطن جادة للغاية في إنهاء الخلاف الحدودي بين لبنان وإسرائيل بحراً وبرّاً، وأن مساعيها قد تتضمن عرضاً يتعلق بإنسحاب إسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، لقاء تنفيذ لبنان القرار 1701 أو إستصدار قرار أُممي جديد يتعلق بإنتشار الجيش اللبناني وقوات مراقبة دولية، من المساحات التي قد تُخليها إسرائيل، نتيجة الإتفاق الجديد والترتيبات المواكبة له، خصوصاً وأن هكذا إتفاق، يشمل قطاع البترول الحيوي، في كلٍّ من لبنان وإسرائيل، ويضع السلطات اللبنانية أمام تعهداتها وإلزامية تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وهو مسار ضغط جديد تضيفه واشنطن الى سياسة العقوبات التي تستخدمها، والتي قد تتوسع وفق مقتضيات الحاجة، وهدفها بحسب الأميركيين، شد الخناق على حزب الله، وتصفير دائرة المسهلين له سبل الإفلات منها، حتى لو كانوا في مراكز المسؤولية داخل الدولة، ولعل شمول تلك العقوبات نواب منتخبين هو أول غيث سلسلة خطوات لاحقة، طبعاً وفق مقتضيات الضرورة والمصلحة الاميركية .

قد لا تكون روسيا بعيدة أيضاً عن تلك المساعي الأميركية المتعلقة بترسيم الحدود اللبنانية-الاسرائيلية، فهي من جهة تسعى لحماية مصالح اسرائيل، كي تضمن عدم خربطتها أي تفاهم على سوريا، وقد تكون معركة إدلب مدخله الإلزامي، وهي من جهة ثانية معنيّة بالبترول في المتوسط، بدءاً من الساحل السوري الذي سيطرت عليه بالفعل، وسمح لها إتفاق مع لبنان على إعادة تطوير مصفاة طرابلس، بالتوسع جنوباً، وقد تكون لها خطط أكثر شمولاً بحيث تتولى نقل الغاز اللبناني المرتقب عبر أنابيبها، التي رسمتها مع تركيا-أردوغان منذ فترة.

ومن المتعارف عليه أيضاً أن هناك مصلحة أميركية-روسية مشتركة، على الحفاظ على القطاع المصرفي اللبناني، فروسيا مدركة أن لهذا القطاع دور حيوي في إعادة إعمار سوريا، وواشنطن تستخدمه أيضاً لرعاية مصالحها، كما يُشكل هذا القطاع الدعامة الأخيرة لعدم إنهيار لبنان مالياً وإقتصادياً، ما قد يُحدث “فوضى” تتخطى حدود لبنان لذلك تسعى واشنطن وموسكو وحتى أوروبا لمنعها.

ما يجب متابعته:

* هل هناك تسابق بين طهران وواشنطن على تحييد او سحب أوراق تفاوض مهمة ، وما جرى في اليمن من جهة وإزدياد الجهد الاميركي المتعلق بإنهاء التشابك الحدودي بين لبنان وإسرائيل من جهة ثانية، هو ضمن هذا التسابق !؟

* التطورات الميدانية الأخيرة، لاسيما في اليمن، إدلب، العراق، غزّة، حقل الشيبة السعودي الحدودي مع الإمارات، هي بمثابة ضغوط اللحظات الأخيرة، قبيل سلوك قطار التسوية الأشمل، برعاية تفاهمات على خطوط بين ترامب وبوتين؟!

* عودة الرئيس الحريري من واشنطن وتبيان طبيعة العرض الاميركي المتعلق بالحدود البريّة من جهة، والمدى الذي ستصل اليه العقوبات الأميركية من جهة أخرى، خصوصاً بعد الشرح الذي عرضه الحريري ودقة التوازنات الداخلية اللبنانية، على المستويات كافة.

الحسم في إدلب إنطلق وخيارات تركيا تضيق في ظل تفاهمات بين ترامب وبوتين!

صورة

أطبقت قوات جيش النظام، او تكاد على خان شيخون الإستراتيجية، من الجهتين الشرقية والغربية، تحت غطاء بري وجوي كثيف جداً، وتحاول الفصائل المعارضة لاسيما تحرير الشام وجيش العزّة تأخير تقدم الفرقة الرابعة بقيادة العقيد النمر، والمليشيات المدعومة من ايران من خلال إستخدام ما تبقى لها من منصات للصواريخ المضادة للدروع والمفخخات.

أهمية خان شيخون:

تُعتبر سيطرة النظام السوري على خان شيخون مفصلية في معركة إدلب، فهي من جهة تعزل مناطق المعارضة في ريف حماه ومن جهة ثانية ترسخ أقدام النظام في محافظة إدلب، وسط سباق بين روسيا والنظام من جهة وبين الترتيبات الاميركية التركية من جهة ثانية للاتفاق على منطقة عازلة تسعى من خلالها تركيا لإضعاف وتفكيك التواجد الكردي المسلح قرب حدودها ولاسيما شرق الفرات، والاحتفاظ بشريط حدودي تجمع فيه أنقرة مئات آلاف النازحين وعشرات آلاف المسلحين بعدما ضاقت المناطق التي يسيطر عليها مناهضو النظام وهي مرشحة للمزيد من القضم لمجموعة إعتبارات:

– كثافة النيران التي تمتلكها القوات المهاجمة حيث تفرغ الطائرات الروسية والسورية كميات هائلة من الصواريخ والبراميل في سلسلة غارات لم تتوقف منذ أسابيع، كما تستخدم راجمات الصواريخ ومئات مدافع الميدان الثابتة والمتحركة على دبابات لديها تقنيات الرصد وتحديد مصادر النيران المضادة في مختلف الظروف.

– تواجد قوات روسية خاصة ضمن المجموعات المهاجمة، إضافة الى إنخراط حزب الله والمجموعات المدعومة من إيران ما سمح بفتح مجموعة جبهات دفعة واحدة.

– غياب الرعاية الإقليمية والدولية للفصائل المعارضة للنظام، بحيث أصبحت شبه متروكة تماماً حتى من التغطيات الإعلامية، فتركيا وهي لاعب أساسي في إدلب، تسعى الى تخفيف المخاطر ضد مصالحها من خلال ترتيبات مزدوجة مع روسيا من جهة ومع واشنطن من جهة ثانية.

– تفاهم روسي أميركي على ترتيبات في الشرق الأوسط تشمل سوريا أطلقه الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إجتماعهما الأخير على هامش قمة العشرين في اوساكا اليابان قبل نحو 6 أسابيع، ويتضمن حسب ما كشفت مصادر مواكبة ل thinkers4me

* إبقاء المناطق التابعة للنفوذ الأميركي في التنف ودير الزور خارج دائرة النار، وإبعاد إيران عنها

* التفاهم مع تركيا لإنهاء وضعية إدلب وبعض أرياف حماه وحلب واللاذقية.

* ترتيبات خاصة لمحافظة السويداء تشمل إبعاد إيران وحلفائها عن جبهة الجولان.

* إطلاق الحل السياسي على أساس دستور لامركزي-تعدّدي.

* إطلاق يد إسرائيل في سوريا والعراق ضد أهداف عسكرية إيرانية.

الحسم الروسي المتدحرج في إدلب إنطلق، والضغوط على تركيا تتزايد، وعينها على الأكراد، فيما الخيارات تضيق أمام الفصائل المعارضة التي تم تجميعها في إدلب، والتفاهمات الدولية-الإقليمية تشمل الخطوط العريضة، وقد تتعرض لانتكاسات في التفاصيل، خصوصاً وأن مصير الملايين من السوريين مازال أسير النار والقتل و المستقبل المجهول .

روسيا تعترف وأوروبا تحبس أنفاسها هل تصل الإشعاعات النووية الى الشرق الأوسط!؟

صورة

أعلنت السلطات الروسية اليوم الثلاثاء (13 أغسطس/ آب 2019) أن مستويات الإشعاع حول موقع الحادث النووي، الذي وقع  وقع الخميس الماضي بمنشأة عسكرية في مدينة سفرودفنسك بشمال غرب روسيا تجاوزت المعتاد 16 مرة، قبل أن يعود إلى المستوى الطبيعي.

وقالت الإدارة الاتحادية للأرصاد ومراقبة البيئة في روسيا في بيان في إشارة للحادث الذي وقع الخميس الماضي “في ست من بين ثمان نقاط في سفرودفنسك، تم رصد مستوى إشعاع جاما زائدًا عن الحد بنسبة 4 إلى 16 مرة بالمقارنة بالنقاط الأساسية “.

إجلاء السكان:

نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مسؤولين قولهم إن السلطات الروسية أوصت سكان قرية نيونوكسا بمغادرتها لحين الانتهاء من أعمال في مكان قريب بعد الحادث الذي وقع خلال اختبارات لمحرك صاروخي وتسبب في ارتفاع مستوى الإشعاع الأسبوع الماضي. ونسب إلى السلطات في سيفيرودفينسك القول “تلقينا إخطارا… بشأن الأنشطة المزمعة للسلطات العسكرية. وفي هذا الصدد طُلب من سكان نيونوكسا مغادرة القرية اعتبارا من 14 أغسطس”.

وكان خمسة أشخاص قد قتلوا إثر انفجار محرك تجريبي في موقع اختبار عسكري، وقالت وزارة الدفاع في بادئ الأمر إن الإشعاع ظل عند مستويات طبيعية بعد الحادث كما قالت وسائل إعلام روسية إنه لم يتم رصد مستوى إشعاع مرتفع. لكن سلطات المدينة في سفرودفنسك قالت إن ارتفاعا في مستويات الإشعاع طرأ لفترة وجيزة.

ترامب وغرينبيس يعلقان:

منظمة السلام الأخضر (غرينبيس) قالت إن مستويات الإشعاع ارتفعت نحو 20 مرة. ودفعت الأنباء حول الحادث المواطنين في المنطقة للتوجه للصيدليات لشراء اليود، الذي يستخدم لعلاج الإصابة بالإشعاع.

وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للواقعة في منشور على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، حيث قال إن أمريكا “تتعلم كثيرا من الانفجار الصاروخي الفاشل في روسيا”. وقال ترامب” الانفجار الروسي أصاب المواطنين بالقلق بشأن الهواء حول المنشأة وإلى أبعد من ذلك” مضيفا “لدينا تكنولوجيا مماثلة ولكن أكثر تقدماً

خبراء أميركيون رجحوا أن الإنفجار قد يكون مرتبطا باختبار صاروخ “بوريفيستنيك” ألدي يعمل بالوقود النووي والذي كان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، قد أعلن في شباط أن اختباراته تجري بنجاح.

التداعيات:

إختبار الصاروخ كان يجرى على منصة بحرية، وقد تم تسجيل إرتفاع التلوث الإشعاعي في المنطقة، مما أثار الخوف لدى السكان في المنطقة وروسيا كلها، ودفعهم للمسارعة في شراء مادة اليود المضادة للإشعاعات.

البلدان الأكثر تأثراً الى جانب روسيا هي البلدان الاسكندنافية في اوروبا بحسب خبراء، نظراً لقربها من مكان حدوث الإنفجار، وبحسب إتجاه المنخفضات والمرتفعات الجوية وحركة الرياح، قد تنتشر الإشعاعات في اوروبا ومن ثم منطقة الشرق الأوسط التي تتأثر بالكتل الهوائية الباردة الآتية من شمال اوروبا اعتباراً من شهر أيلول سبتمبر.

وحتى هذه اللحظة لم تعلن أي دولة عربية عن مدى تأثر الشرق الاوسط بهذا الإنفجار أو كيفية مواجهة آثاره.

إسرائيل تفتح “جبهة خامسة” ضد إيران!

صورة

تُعتبر مشاركة إسرائيل المرتقبة في القوة البحرية الدولية الهادفة الى حماية الملاحة الدولية في مياه الخليج ومضيق هرمز بمثابة الجبهة الخامسة بين تل أبيب وطهران، حيث مثلت الهجمات الجوية التي باشرتها اسرائيل قبل نحو شهر ضد قواعد لحلفاء ايران الجبهة الرابعة، والجبهات الثلاث المتبقية هي سوريا وجنوب لبنان وغزّة.

وفيما أعلن العراق رفضه سارعت طهران الى التهديد بأن التواجد العسكري الاسرائيلي في مياه الخليج سيتسبب بإندلاع حرب !

وبالتالي تكون تل أبيب قد فتحت جبهتان جديدتان -هرمز والعراق- في الأسابيع المنصرمة، وهي الأسابيع نفسها التي تلت القمة الامنيّة التي إستضافتها تل أبيب وضمت روسيا واميركا، وتزامنت مع وصول طائرات F35 المتطورة والقادرة على التخفي والوصول الى أهداف بعيدة وحمل صواريخ ذكية تتسم بقوة تدميرية كبيرة.

وشهدت إسرائيل مؤخراً مجموعة مناورات لمختلف أسلحة وقطاعات جيشها شاركت الولايات المتحدة في بعضها، ويشهد بحرها اليوم

أكبر مناورات بحرية دولية على الإطلاق يشارك فيها ما مجموعه 11 دولة، بينها اليونان وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا وتشيلي وقبرص، لمحاكاة عمليات إغاثة وإنقاذ من كوارث طبيعية لاسيما زلزال وتسونامي مدمر، وهي تصلح أيضاً للحروب الضخمة بحسب مراقبين.

إستراتيجية إيران:

نجحت طهران في السنوات المنصرمة من إحكام طوقها على إسرائيل:

– فهي سجلت إختراقات هامة في صفوف الفصائل الفلسطينية وإستطاعت مؤخراً من إعادة ترتيب علاقتها بحركة حماس، الفصيل الأكثر تنظيماً وتسليحاً، بعد ترتيب تداعيات المنازلة في سوريا، وهي بالتالي تمتلك أدوات ضغط مهمة في مناطق انتشار الفلسطينيين لاسيما في غزة والضفة.

– كما نجحت من خلال تدخلها المتدرج في مساعدة نظام الأسد على الصمود، ومن ثم إعادة الإمساك بغالبية المحافظات، وهنا تسعى اسرائيل وواشنطن لإغراء موسكو بالحفاظ على مصالحها في سوريا من خلال الحد من النفوذ الإيراني المهيمن على بلاد الشام، وهذا ملف شائك ومعقّد، لان التحالف الروسي الايراني يشمل رقعة واسعة تمتد من آسيا الوسطى الى المتوسط، وبرز هنا نشاط حربي اسرائيلي يسعى لإضعاف التواجد الايراني العسكري في سوريا ولكن نتائجه ليست محسومة نظراً لقدرة إيران وحلفائها وعلى رأسهم حزب الله الفائقة في العمل السرّي والتخفي والمراهنة على الخطوات الطويلة المتوسطة والبعيدة الأمد.

– جبهة لبنان شهدت متغيرات عميقة، إستطاع في خلالها حلفاء إيران من الإمساك بغالبية مفاصل السلطة في لبنان، وقد ساهم إنغماس حزب الله في الحرب السورية في إعطائه ابعاد قتالية جديدة ورغم الخسائر التي مني بها وإنكشاف عدد من تكتيكاته الّا أن غالبية تقارير المراقبين تؤكد أنه راكم خبرات وفاقم من قدراته، منذ حرب تموز 2006، التي كرست بدورها توازنات جديدة.

– يمثل العراق حاجة إيرانية وبعداً إستراتيجياً مهماً لها، وإضافة الى الأبعاد الاقتصادية والتجارية والاجتماعية المهمة، هناك البعد العسكري، وقد نجحت طهران في تسليح وتعبئة مئات الآلاف من المقاتلين الشيعة واستحداث مواقع ومعسكرات لهم، تستخدم في بعضها سلاحها الأفعل وهو الصواريخ والطائرات المسيّرة، وترى فيها اسرائيل خطراً عليها، خصوصاً وأن الجسر البري من طهران والمتوسط يعتمد على محطاته العراقية المفصلية .

النفوذ الايراني في المنطقة لا يهدف بالضرورة لضرب اسرائيل، على الرغم من التهديدات المتبادلة، لكنه يسعى للضغط على واشنطن بالدرجة الأولى من خلال إمكانية إحداث أضرار مهمة في الكيان اليهودي، ولطالما سعت طهران لإرساء توازن معين مع مراكز النفوذ الغير عربية في المنطقة والمتمثلة بتركيا من جهة وقد بنت معها سلسلة مصالح مشتركة لعل قطر هي ابرزها اليوم، وإسرائيل التي تعتبر قواها اليمينية أن تنامي قدرات طهران وحلفائها في المنطقة قد يشكل خطراً وجودياً عليها في مراحل لاحقة، لذلك تسعى جاهدة للحد من هذا النفوذ، رغم الإفادة المشتركة من ضرب عراق صدام حسين، وإشغال الدول العربية بأزمات داخلها ترهقها وتجعلها منقسمة وغير قادرة على النهوض كتحالف قومي -ديني قد يشكل رافعة ونقطة نفوذ مهمة .

ترامب وطهران مواجهة أو إتفاق:

تجربة اوباما والاتفاق النووي مع ايران أظهرت تبايناً عميقاً مع السياسات الاسرائيلية تجاه ايران، ولعل طبيعة الرئيس ترامب غير المعهودة في اتخاذ القرارات، تضع الجميع بما فيهم اسرائيل، في حالة توجس، من إمكانية عقد تفاهمات مع طهران بعد إنهاكها بالعقوبات، قد لا تتماهى بالضرورة مع كافة المصالح الاسرائيلية، تسمح له بتجييرها في اللحظة الرئاسية الاميركية القاتلة، على قاعدة هذا تخاذل اوباما وهذا إنجازي، ومن هنا تضع تل ابيب خطط لكافة الاحتمالات، ومنها التحرك الاحادي ضد مواقع نووية إيرانية،خصوصاً اذا لامست نسب التخصيص حدوداً تعتبرها حمراء، قد يسبقها او يتزامن معها استهدافات نوعية، في سوريا والعراق وغزة وربما لبنان، تعتبرها اسرائيل مفصلية لاستعادة قوتها الرادعة، وهي ستستفيد في الحشودات الأطلسية بقيادة واشنطن في مياه المتوسط والخليج، لتنفيذ اجندتها اذا رأت فيها الخيار الأقل ضرراً.

حزب الله : اسرائيل تتهياً لشن الحرب

من هنا لفت كلام رئيس كتلة حزب الله النائب محمد رعد في بلدة حاروف الجنوبية مؤخراً عندما أعلن أن إسرائيل تتهيأ لشن الحرب على لبنان مؤكدا على الجهوزية التامة داعياً اسرائيل الى إنتظارشللاً لكيانها.. ووضعا لمصير كيانها على المحك“.

استهدافات اسرائيل المتكررة لقواعد في العراق، تطورات جنوب اليمن المتسارعة في الايام المنصرمة، إكتمال القوة البحرية الدولية لحماية الملاحة في هرمز، دخول قوات النظام السوري محافظة إدلب للمرة الأولى منذ سنوات، تأهب تركيا وتنسيقها مع واشنطن لقضم مناطق الأكراد شرق الفرات، وغيرها من الحركة العسكرية خارج الحدود المتعارف عليها تُظهر وكأن المنطقة دخلت مرحلة من الخيارات العسكرية لفرض المتغيّرات ، قد لا تكون إسرائيل من جهة وإيران وأذرعها من جهة ثانية غير بعيدة عن بعض مساراتها.