“أُمّ المعارك” يخوضها وليد كمال جنبلاط في عيده ال 70 !

صورة

7 آب 2019, يحتفل الوزير وليد جنبلاط والعائلة والمناصرون بعيد ميلاده ال 70, سبعة عقود غنيّة بتجاربها وصخبها ومحطاتها، تقلَّب في خلالها البيك مع تقلّب التوازنات الإقليمية والدولية، والمصالح المواكبة لها.

ولِد “الزعيم وليد” إثر إغتيال والده في 16 آذار 1977, وترك وهو في في ال 28 من عمره الكثير من الأفكار والهوايات والأحلام الشخصية وتفرّغ للملمة زعامة وجماعة إنزلقت في آتون حرب إقليمية -دولية -محليّة الطابع والضحايا.

رتّب العلاقة سريعاً مع اليد الحديدية لنظام الرئيس حافظ الأسد، المتهم الأول بإغتيال والده، واضعاً مصلحة الطائفة والزعامة أولاً، وسريعاً أمسك بمفاصل ما تبقى من “الحركة الوطنية” وسط تناغم مع ابو عمار الذي حجمته يد الأسد الحديدية وأتت ماكينة بيغين-شارون الحربية لتخرجه من بيروت، ومن ثم من المعادلة اللبنانية بعدما طرده السوريون من طرابلس عام 1983.

إلتفاف جماعته حوله، وشخصيته البراغماتية بإمتياز، أخرجتاه المنتصر الأكبر في معارك 1983، ولكن الإنتصار كان بطعم المرارة نظراً لفداحة الخسائر من المدنيين المسيحيين ومسح قرى بأكملها من الخريطة، وهذا أحد الدفرسوارات التي يحاول خصومه استثمارها للنيل منه.

زئبقيته ونباهته وعمق إطّلاعاته وإضطلاعه، وتواجد جدي للدروز في مؤسسات الدولة السورية ساهموا في نسج علاقات جيدة مع حاكم الشام، ونجح في تخصيص مساحة مريحة لزعامته وجماعته ومصالحه طيلة فترة حكم الرئيس حافظ الأسد.

التغيير في رأس السلطة السورية عام ٢٠٠٠ سرعان ما طال أصدقاء جنبلاط داخلها، وبدأت عملية تحجيمه في لبنان، في موازاة تحجيم رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، فبادر الى مصالحة الجبل مع البطريرك الراحل صفير، وبدأ تحالف سني-ماروني-درزي يتشكل مناهض لاستمرار الوصاية السورية، وتغيّرت الرياح الدولية وخرج القرار 1559 من مجلس الأمن، وأتى إغتيال الحريري ليشحن غالبية اللبنانيين ضد النظام السوري وأدواته داخل لبنان، فتحقق الاستقلال الثاني وكان جنبلاط ابرز أعمدته.

مبادرة جنبلاط الى إتهام النظام السوري بإغتيال الحريري، أتت بعد مشاورة البطريرك صفير، الذي إقتنع من منطق جنبلاط القائل: وحده هكذا إتهام قد يجنب بيروت ولبنان صداماً سنياً-شيعياً.

وجد جنبلاط صيغة تعايشية مع حزب الله، وكان يحرص على ترك خط تواصل في عزّ الإختلاف السياسي، فهو من هندس الحلف الرباعي مع الرئيس بري عام 2005, وسارع الى وأد الفتنة في ايار 2008، وكان خطابه مغايراً لاشتعال جبهات شيعية-درزية، وعاد من الدوحة بقرار واضح: تسوية العلاقة مع حزب الله، ولو بالحد الأدنى.

لولا غطاء جنبلاط لما تشكلت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وحاول معه ومع الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري تجنيب لبنان نار سوريا، ولكن شخصيته “الخاصة” أطلقت الكثير من التصاريح النارية المتضامنة مع “الثورة السورية”. دهمه إجتياح داعش للموصل ومن ثم لمناطق عراقية وسورية واسعة ولم يكن ضمن حساباته، وغرق فصائل المناهضين للأسد في اجندات إقليمية، بعضها متناقض، قضى على حلمه بالثأر “لوالده-الشهيد”وكسر يد الأسد الإبن الحديدية بعد ثلاثة عقود ونصف.

جردة حساب على التطورات المتسارعة في قلب مناطقه وعلى أسوار زعامته، تجعله في عيده ال70 أكثر إصراراً على المنازلة، والعارفين عن قرب لزعيم المختارة يقرأون أهدافه القصيرة والمتوسطة والطويلة الأمد، فهو حاول إبتلاع مجموعة عمليات قضم استهدفت مصالحه وزعامته، ولكنه إختار التوقيت الأنسب ليُطلق النفير العام،

وهو مدرك تماماً:

– أن الرئيس ميشال عون وتياره مصرّان على المشاركة في القرار السياسي للجبل.

-أن الأمير طلال إرسلان يسعى ما استطاع، مدعوماً من التوازنات الداخلية والإقليمية لإعادة الثنائية اليزبكية-الجنبلاطية.

-أن تحالف الحريري-باسيل همش دوره ومصالحه

-أن هناك نيّة من حزب الله ونظام الأسد لتحجيمه وتطويعه في لحظة إقليمية بالغة التعقيد .

لذلك قرر التصعيد على قاعدة “أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم” ، فنجح حتى الآن في:

-فرض الموقف السياسي الواضح على الرئيس الحريري الذي كان يُفَضِّل التركيز على الملفات المالية والاقتصادية دون اي أزمات سياسية حادة

-ضخ بعض نبض الحياة في تحالف 14 آذار بعدما لاقاه رئيس حزب القوات سمير جعجع في القراءة والخلفيات والتداعيات.

-رفع السقف عالياً والتمهيد لتسوية تحفظ زعامته ومصالح طائفته من جهة وتمنح مساحة مريحة لتوريث تيمور، ولكن هناك محاذير، لأن هذا الكباش يبدو بسقوف عالية جداً وفِي لحظة إقليمية شديدة الغموض والتوجس!

شكلّت ال 60 عاماً محطة هامة في حياة زعيم المختارة، وليست مجرد مصادفه أعلان خروجه من تحالف 14 آذار قبل أيام معدودة من 7 آب 2009 ، موعد دخوله عتبة ال 60 عاماً، فوالده كمال فؤاد جنبلاط أُغتيل وهو في ال 60 من عمره، وحليفه وصديقه رفيق الحريري أيضاً تم إغتياله في ال 60 من عمره!

وها هو يعود اليوم من “وسطيته” رأس حربة بوجه العهد، بعد عقدٍ من الزمن، عقد حفل بالمتغيرات في الإقليم المشتعل، خصوصاً في الصراع على “إمارة الشام” وتداعياتها على بلاد الأرز:

فالتغيير الذي نادى به لم يحدث في سوريا، بل فازت يد الاسد الحديدية بدعم فولاذي من روسيا وتدخل نوعي من حزب الله، الذي بسط نفوذه على مجلسي النواب والوزراء اللبنانيين للمرة الأولى، وفي بعبدا رئيس مسيحي “قوي” خاض منذ العام 1983 على رأس اللواء الثامن معارك ضارية في سوق الغرب ضد مقاتلي الحزب الاشتراكي، وعاد الى لبنان من منفاه عام 2005 وهو على خصومة مع المختارة، وما زال، وحلفه المُفترض مع الرئيس سعد الحريري، يتعرض دورياً لمطبات قاسية.

“أُمّ المعارك” سيخوضها جنبلاط، في بداية سبعينيات العمر، حتى النهاية ..

وقد بدأت ثمارها بملامح تحالف مناهض للعهد تتشكل وهو في منتصفه، ويبدو أن هدفه الصمود ومن ثم الصمود حتى يقتنع حزب الله، عاجلاً أم آجلاً، بضرورة إبرام تسوية معه، تحفظ لزعامته مساحةً وخصوصية، إعتاد على خلقها بني معروف منذ قرون طويلة، ولكن هاجسه الأهم التضاؤل المستمر في ديمغرافيتهم، والذي ينسحب بالضرورة على تأثيرهم وفعاليتهم، وهو يتحصن خلف أعلى نسبة نالها زعيم داخل مذهبه في الانتخابات الأخيرة، وشبكة علاقات داخلية، إقليمية ودولية، تُصَعِّبُ حصاره، فعزله، أو هكذا يعتبر.

فهل يبلغ الإشتباك الحالي مداه قريباً وتحت ضغوط إنهيار الحكومة وتداعيات ذلك على التسوية الرئاسية والأوضاع المالية والاقتصادية المتأزمة، تسلك التسويات؟

أم أن الأمور وصلت إلى نقطة اللاعودة، والقرار بتحجيم جنبلاط نهائي – مبرم كأحكام المجلس العدلي ومن هنا الإصرار على توليه “موقعة البساتين”؟

“أُمّ المعارك” الجنبلاطية بالغة التعقيد، وموازين القوى متداخلة فيها، وتعدد الخصوم يجعلها “وجودية” من منظاره أقلّه، وقدرته الفائقة على إقتناص التسويات تجعل من شبه المستحيل إستشراف فصولها، وإنعكاساتها والمتغيّرات العميقة التي قد تحدثها، وعلى مختلف المستويات!

هل ينجح تحالف جنبلاط-جعجع في قلب الموازين!؟

صورة

خلقت “موقعة البساتين” دفرسواراً إخترق “قبضة الزعيم” وليد جنبلاط على عاليه، وهو يسعى جاهداً لتقليص مداها من خلال حال تأهب ومواقف عالية النبرة، رداً على تركز جهود تحالف ٨ آذار ناقص الرئيس نبيه بري، الرامية إلى توسيع مدى هذا الديفرسوار ما أمكن، والهدف الظاهر النائب والوزير أكرم شهيّب والهيكلية التنظيمية التي يديرها في منطقه عاليه.

ففي حين شكل موقف الرئيس بري غطاءً سمح لوساطة مكوكية يحاول في خلالها اللواء عباس إبراهيم إزالة الألغام وفكفكة الصواعق أمام عودة دوران السلطة التنفيذية المُعطلة منذ ٥ أسابيع، وفي ظل تصلّب الأمير طلال إرسلان الذي رفض تسليم أيّ من مناصريه للاستماع الى إفاداتهم حتى بصفة شهود، والإصرار على طرح المجلس العدلي، ما يعكس موقف حزب الله الهادف إلى ممارسة أكبر مقدار من الضغوط على زعامة المختارة، برزت سلسة مواقف لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إتسمت بالدعم المطلق لشريكه في تحالف ١٤ آذار سابقاً، وخلفية هذا الدعم مبسطة وعميقة في آن، فكل ما يعيد الروح الى تحالف ١٤ آذار يُرحب به جعجع كما قال مؤخراً، وهو يقرأ تهيئة الظروف والمناخات لمحاولة تخيير جنبلاط بين الاستسلام والتطويع، ويأمل جعجع أن يمدّ جنبلاط دعم مكون مهم في تركيبة الجبل، بالاوكسيجين والصبر الكافيين للخروج من هذا الحصار بأقل مقدار ممكن من الخسائر، لأن نجاح الحزب في تحييد جنبلاط، سيؤدي بالضرورة الى حصار جعجع، وتهميشه في أقل تقدير.

حلف ج-ج يقلب المعادلة؟

هل يخلق التحالف بين الاشتراكي والقوات المدعّم بموقف الرئيين بري والحريري نواة صلبة، قد تدفع حزب الله والعهد إلى القبول بحلول وسطية على الطريقة اللبنانية؟ أم سيرفع من كمية الضغوط ضد جنبلاط أولاً والحريري وجعجع ثانياً؟ ما يُهدد الحكومة بالدرجة الأولى وتلقائياً التسوية بين الحريري وباسيل ؟

هل يستدرج تحالف جنبلاط-جعجع دعماً إقليمياً وربما دولياً يضيّق خيارات الحريري ويدمج الإصطفافات اللبنانية مع تلك الإصطفافات الحادة في الإقليم الشديد التشنج ؟

أم أن هيمنة روسيا على الملف السوري، وإطلاقها بالتنسيق مع واشنطن كما هو مرجح، يد إسرائيل في سوريا والعراق، ضد أهداف إيرانية حيوية، سيضع لبنان ومشاغله على رفٍّ ثالث أو رابع من حيث الأهمية وبالتالي على الأفرقاء الداخليين (جنبلاط وجعجع) تقليع اشواكهم بأيديهم دون إنتظار أي مدد خارجي من أي نوعٍ كان؟

البُعد الخارجي:

جنبلاط سعى من جهته ومنذ موقفه الشهير من هوية مزارع شبعا قبل أشهر، إلى الدخول في ربط النزاع الإقليمي من بابه الواسع، فيما بدا جعجع متردداً أمس في الغوص في تطورات الإقليم وإرتباطها بلبنان إلا من زاوية مطالبة الرئيس عون والرئيس الحريري بالضغط على حزب الله لعدم الزج بلبنان بأي صراع قد يندلع خارجه، والمح جعجع الى تراجع سعودي في لبنان مرده الأزمة المباشرة مع إيران والحرب في اليمن.

وهنا لابد من التوقف على مجموعة تطورات تؤثر على لبنان بطريقة أو بأخرى:

– إعادة فتح سفارة الإمارات في دمشق وما تلاها من خطوات تزامنت مع تنامي التوتر في العلاقات بين الرياض وأبو ظبي من جهة وتركيا أردوغان من جهة ثانية والمراقب لتغطية الإعلام السعودي والإماراتي لتطورات الميدان السوري يلاحظ فارقاً كبيراً مع التغطيات السابقة.

– الإجتماع الايراني-الإماراتي قبل يومين للتنسيق على مستوى تقني في مسائل تتعلق بالحدود البحرية بينهما والتي شهدت مجموعة احداث أمنية متكررة من تفجير ناقلات وحجزها وتتحضر لخطة دولية تقودها واشنطن ولندن لحماية التجارة الدولية.

– إعادة الانتشار الإماراتية في اليمن المتزامنة مع إشتداد المعارك في ليبيا ووصولها الى مشارف العاصمة وسط تقارير عن إنغماس تركي مباشر في دعم الفصائل المعارضة لحفتر الساعي للحسم مقابل دعم إمارتي له.

– إخراج تركيا من السودان بعد سقوط البشير ألذي منح اردوغان قواعد عسكرية مهمة.

كل ماسبق إضافة الى الإنسداد الحاصل في مسعى ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بمسعى أميركي، والهجمة الأميركية تحت عنوان العقوبات على إيران وأذرعها، والتي طالت للمرة الأولى نواب في البرلمان اللبناني، ووصلت الى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، تُظهر إنحسار الإهتمام بالداخل اللبناني، بعد سيطرة حزب الله وحلفائه على غالبية مفاصل السلطة اللبنانية بحسب النظرة الأميركية-الخليجية!

كوماندوس وقنابل :

قنابل عديدة فجرها جعجع بوجه العهد والحزب طالت شظاياها الحريري، تزامنت مع القنابل التي يفجرها جنبلاط منذ فترة، لمحاولة رسم حدود أمام توسع دفرسوارات متعددة، تهدف الى عزل جنبلاط وجعجع وإحراجهما لإخراجهما من السلطة ربما، فإلى أي مدى سيتوثق تحالف القوات-الإشتراكي ؟ وما هو مداه؟ وهل باستطاعته قيادة معارضة من داخل الحكومة أو خارجها تعيد الإصطفافات السياسية الى عزها؟ وهل باستطاعة الحريري الاحتفاظ بموقعه الوسطي مع اشتداد التأزم السياسي ؟ أم أن إفتقارهما الى الحليف السني المفصلي، سيتركهما مع استراتيجية الصبر الاستراتيجي والقتال بذهنية الكومندوس، التي بإمكانها مفاجئة خصومها حتى لو تفوقوا عليها نيابياً وعدة وعتيداً، خصوصاً أن لكلٍّ من جنبلاط وجعجع خلفية وأرضية وبيئة حاضنة مُقاتلة بإمتياز !؟

تسقط الحكومة أم يُلوى ذراع جنبلاط وحيداً أم يهتزّ لبنان في قلبه!؟

صورة

التمسك بالتسوية يبدو شعار الأفرقاء الأساسيين في لبنان، ولكن بين الشعار والممارسة مساحات وفراغات وأزمات داهمة وأخرى مستجدة تطرح الكثير من علامات الإستفهام حول مستقبل الحكومة وبالتالي توازنات التسوية الرئاسية المحكومة بعوامل موازين القوى، داخلياً وخارجياً.

رئيس الوزراء سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، يبدوان الأكثر تمسكاً بالحكومة الحالية، ويسعيان كلّ من جهته لفكفكة ألغام “موقعة البساتين” من خلال إبتداع خارطة طريق، ترسم مساراً قضائياً، تُرضي أفرقاء الإشتباك ولو بالحدّ الأدنى.

يُحيّر موقف حزب الله المتصلب في مسألة الإحالة الى المجلس العدلي، المراقبين، ويبدو أن هناك تباعداً في قراءة خلفياته وأبعاده، بين الرئيس الحريري من جهة، وبين المعني المباشر الوزير وليد جنبلاط وحليفه في القراءة رئيس حزب القوات سمير جعجع، ففي حين يحاول الحريري استبعاد العوامل الإقليمية وإعطاء الأولوية لإعادة الحياة الى مجلس الوزراء، للبناء على إنجاز الموازنة، أملاً باستقطاب رساميل من سيدر لكسر الجمود الاقتصادي القاتل، يسعى جنبلاط لإختبار النوايا المبيتة من خلال محاولة الحصول على ضمانات من الحزب، قد تكون سقوفها الدليل القاطع لتأكيد نظريته المبنية على “الإستهداف الوجودي” لزعامته ونفوذه، وذلك لمجموعة إعتبارات داخلية وإقليمية .

وهنا لابد من الإجابة على مجموعة تساؤلات لإستشراف ملامح المرحلة المقبلة، وأولها:

– الى أي مدى سيحافظ رئيس الحزب الديمقراطي الأمير طلال إرسلان على تصلبه، بغطاء مزدوج من حليفيه حزب الله والتيار الوطني الحر؟

– هل بات “إخضاع جنبلاط” أولوية ملحّة حتى لو هدد ذلك الحكومة والتسوية برمتها؟وهل ما نشهده 7 أيار جديد بالإمكان حسمه بالضغوط المتدرجة؟

– جنبلاط المستند على زعامة تاريخية وأعلى نسب إنتخابية لحزب في بيئته، وإستقطاب قلّ نظيره داخل طائفته وشبكة علاقات إقليمية ودولية، وحدّ أدنى من تحالفات داخلية، ما هو سقف التنازلات الأدنى للتسوية التي ترضيه، وما هي المخاطر الأعلى لاستمرار الإحتقان والتأهب لأسابيع ؟

– هل يستند حزب الله والتيار الوطني على غالبية نيابية تسمح لهما بإنتاج حكومة أكثر طاعة، تسمح للعهد بالإنطلاق بسلاسة في نصفه الثاني؟

– والأهم ما هي الحدود والمهلة الزمنية والتكلفة المرسومة “للحسم” في هذا الكباش، الذي قد يؤدي في حال تم ليّ زراع جنبلاط إلى إحداث متغيّر عميق في توازنات لبنان الداخلية وأول إختراق فعلي في الجبل وداخل طائفة الموحدين منذ عقود، ويسمح لتحالف الحزب والتيار لممارسة المزيد من النفوذ على الرئيس الحريري في حال بقائه في رئاسة الحكومة وعزل جعجع وباقي المعارضين.

قد تكون لدى حزب الله خشية من أن يؤدي هذا المسار الى إستنهاض تحالف 14 آذار بين الحريري، جنبلاط وجعجع، ولكن الواقعية السياسية تُعطي حظوظاً ضئيلة لهذا الخيار، فمن جهة حجم التباعد في وجهات النظر وتداخل المصالح، وبعضها متناقض، يبدو كبيراً بين الحريري جنبلاط من جهة وبين الحريري جعجع من جهة ثانية، والأهم غياب الراعي الإقليمي-الدولي لهذا التحالف مع غياب استراتيجية أميركية واضحة ترعى مصالحها في لبنان وتبدل أولويات الرياض وتركيزها على العراق واليمن، والإنغماس السعودي-الإماراتي في إخراج تركيا-قطر من شمال أفريقيا، فمعركة طرابلس الغرب تبدو وشيكة الحسم، وطارت القواعد العسكرية التركية في السودان بعد الإطاحة بحكم البشير في السودان، وتجري محاولات حثيثة لتركيز سلطة في الجزائر ما بعد بوتفليقة يكون للجيش النفوذ الأوسع فيها، وكل ذلك يجري بمتابعة ورضا من موسكو وواشنطن على حد سواء.

من هنا يبدو حتى تلويح الحريري، دعماً لجنبلاط، بالاستقالة مستبعداً، وحسابات جعجع الرئاسية وتثبيت موقعه في المعادلة وزارياًً تضع سقوفاً للدعم الذي قد يمنحه لجنبلاط في أزمته الحالية، حتى الغطاء الذي يؤمنه الرئيس برّي لزعيم المختارة يبدو غير كافٍ لطمأنته، خصوصاً وأن حزب الله يجيد استراتيجية القضم والتلطي خلف طموح لامحدود لحلفائه من الدروز والمسيحيين، وحتى السنّة، وهنا قد تُفتح شهية عدد لابأس به من الطامحين لدخول السراي الحكومي من باب أي تسوية جديدة قد تفرزها أزمة مستفحلة وطاحنة.

الرهان يبقى على الوقت كعامل استراتيجي، وعامل ضاغط على الحريري وحكومته أولاً، وإنتظار التنازل الذي قد يعتبره جنبلاط يجنبه الخسائر الأكبر، إنتظاراً لمتغيّر ما، قد يأتي وقد لا يأتي قريباً!

إسرائيل متأهبة على مختلف الجبهات وتختبر بدعم أميركي سبل مواجهة الصواريخ الإيرانية!

صورة

في خطوة تعكس حال التأهب التي تعيشها إسرائيل مؤخراً تم استدعاء وزراء الحكومة الأمنية المصغرة (الكابينت) للاجتماع إستثنائياً ظهرغدا الاثنين، بعد الجلسة الإسبوعية التي إنعقدت بعد ظهر الأحد واستمرت لساعات.

صواريخ وصواريخ مضادة:

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن صباحاً عن اجراء ثلاثة اختبارات لمنظومة “حيتس 3” لاعتراض الصواريخ الباليستية في ولاية ألاسكا بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وتم توزيع صوراً تُظهر نتنياهو والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان يشاهدان كيف اعترض صاروخ الحيتس 3 صواريخ باليستية وذلك خلال اختبارات ناجحة وسرية أُجريت لهذه المنظومة في ولاية ألاسكا الأمريكية بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده “تمتلك اليوم القدرة على العمل ضد صواريخ باليستية تطلق علينا من إيران ومن أي مكان آخر. هذا هو إنجاز عظيم بالنسبة لأمن إسرائيل”.

وختم البيان بالقول “فليعلم جميع أعدائنا أننا نستطيع التغلب عليهم في الدفاع وفي الهجوم على حد سواء”.

وكان البنتاغون قد أكد قبل يومين قيام ايران بتجربة لصاروخ بالستي يصل مداه الى الف كلم، وأقر الجيش الإيراني بإجرائه اختباراً على صاروخ بالستي، مؤخرا ، مؤكدا أن إجراء التجارب على الصورايخ البالستية هي “نشاط اعتيادي” في إطار الاحتياجات الدفاعية للبلاد.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، السبت، عن مسؤول عسكري في رئاسة الأركان الإيرانية، قوله إن “القوة الصاروخية الإيرانية هدفها دفاعي بشكل كامل وليست موجهة ضد أي دولة”.

وأضاف المسؤول أن “الصواريخ الإيرانية تأتي كرد على أي هجوم محتمل ضد وحدة الأراضي الإيرانية، وأن إيران ليست بحاجة إلى إذن من أي دولة في العالم لكي تدافع عن نفسها”.

نتنياهو يعترف بقصف قاعدة في العراق:

كشفت صحيفة “معاريف العبرية” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ألمح هذا الأسبوع إلي أن سلاح الجو الاسرائيلي هو الذي قام بقصف قاعده القوات الإيرانية في العراق، حيث تواجد في هذه القاعدة أثناء القصف ضباط وقاده إيرانيين رفيعي المستوى من حزب الله.

ووفقاً للصحيفة العبرية فإن هذا سبب ارتفاع ملحوظ في وتيره المواجهة في المنطقة الجنوبية سواء في سوريا وإيران أو مع حزب الله اللبناني.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن هذا الاستهداف إشارة واضحة لتصعيد المواجهة،

وهذا يعني أن الايرانيين ينوون رفع وتيره المواجهة، فهم مضغوطين بسبب العقوبات، وهذا الضغط تفرغه ايران تجاه اهداف كبرى تراها طهران منها اسرائيل.

وأشارت معاريف إلى ان اسرائيل لن تسمح بأي حال من ألأحوال لإيران أن تتمركز بسوريا، والإيرانيين أصبحوا اقوياء بسوريا وهذا الهجوم لم يكن عبثاً بل استهدف العمق اللوجستي للوجود الايراني في العراق لكن هذا لا يعني نهاية الصراع بل نحن بصدد مشروع ايراني عملاق في المنطقة.

سليماني والاستعداد للحرب:

وكالة “الأناضول” التركية كشفت أن قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وجه الفصائل المسلحة الموالية لإيران في سوريا للاستعداد لحرب محتملة ضد الولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية قولها إن سليماني وصل الخميس المنصرم إلى مدينة البوكمال الواقعة في ريف دير الزور جنوب شرقي سوريا، عند الحدود مع العراق، حيث زار، وسط إجراءات أمنية مشددة، معسكرات الجماعات التابعة لإيران، للقاء المستشارين العسكريين لـ “الحرس الثوري” وقيادات مختلف تلك الجماعات.

وأفادت الوكالة بأن سليماني طلب من هذه الفصائل “التجهيز لحرب محتملة مع الولايات المتحدة” وأكد عدم وجود أي خلاف مع حكومة دمشق بهذا الشأن.

كما زار سليماني، بحسب الوكالة، محطة T2 النفطية الواقعة في بادية دير الزور الشرقية، على خط النفط الواصل بين سوريا والعراق.

وأشارت الوكالة إلى أن زيارة سليماني إلى سوريا تزامنت مع استئناف واشنطن تدريب عناصر “الجيش السوري الحر” المعارض في قاعدة التنف جنوب سوريا، بعد توقف دام نحو عام.

وتأتي هذه الأنباء على خلفية تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة، ما يثير مخاوف من إمكانية اندلاع نزاع عسكري واسع النطاق في الشرق الأوسط.

سمير جعجع 14 عاماً على الحريّة: الإنجازات والإخفاقات!

صورة

دخل سمير فريد جعجع دون أدنى شك، منظومة الزعماء التاريخيين، للمسيحيين في لبنان، وتبدو سيرة حياته، وهو في النصف الثاني من ستينيان العمر، مزيجٌ من شجاعة يوسف بك كرم، وثورة طانيوس شاهين، وصلابة بيار الجميل مؤسس الكتائب، وتشبه بعض فصول تجربته الغنيّة باللحظات المفصلية والوجودية، قصص السنكسار، أو على الأقل هذا ما يراه محبوه ومناصروه !

يتمترس اليوم رئيس حزب القوات اللبنانية خلف كتلة نيابية هي الأكبر في تاريخها، ومجموعة من ٤ وزراء، وشعبية عالية نسبياً أفرزها قانون إنتخاب حدد الأحجام والأوزان بدقة ميزان بائع مجوهرات، لكنه عزز الجو الطائفي والمذهبي، وقاطعت نسبة كبيرة من المسيحيين، قاربت ال 70% إنتخابات 2018.

شكلت القوات رافعة شعبية وديناميكية لحركة 14 آذار بين عامي 2005 و 2009 وإحتفظت بخطابها السياسي ومبدئيتها، بوجه حزب الله وحلفاء النظام السوري، دهمه 8 أيار 2008 وسعى الى تجنيب قواته ومناطقه شظايا إقتحام بيروت “السنيّة” وبعض مناطق عاليه والجبل “الدرزية”، وربما بدّل ذلك من نظرته الى حزب الله وإلى فعالية العمل السياسي كخيار وحيد، وضرورة البقاء ضمن السلطة لمحاولة التأثير، والأهم لإنشاء منظومة حماية، خصوصاً أن شبح الإغتيالات يبقى حاضراً .

يسعى جعجع حالياً من خلال كتلتيه النيابية والوزارية وعلاقات “متفاوتة” الجودة مع الرئيس الحريري والرئيس بري والوزير وليد جنبلاط، للعب دور رئيسي داخل السلطتين التشريعية والتنفيذية، خصوصاً أنه ساهم في إنهاء الفراغ الرئاسي، بعدما كان أحد المتسابقين، وفضل خيار الجنرال عون على الوزير سليمان فرنجية، و البقاء ضمن السلطة التنفيذية، وتمييز نفسه في عناوين تتعلق بالفساد والهدر وبناء المؤسسات داخل الدولة.

14 آذار :

حاول جعجع تكبير حجم نفوذة وزارياً وترشيحات نيابية، لكنه واجه من جهة سعي الحريري وجنبلاط الى الحضور مسيحياً ومن جهة ثانية الأحزاب الحليفة والمستقلين، ولعل زعامة العماد ميشال عون، التي إكتسحت مسيحياً عامي 2005 و 2009 في ظاهرة حيّرت الكثيرين،كانت التحدي الأكبر، ونجح التيار الوطني الحرّ بزعامة عون ومعاونة عدد صغير من الموثوقين، على رأسهم الوزير جبران باسيل، في إقناع المسيحيين بتحالف الأقليات، وحماية سلاح حزب الله، بعدما كان عون نفسه أبرز معارضيه، ما أرسى توازناً وسداً بوجه تحالف قوى 14 آذار الذي بدأ بالتفكك عام 2009، وربما نتائج الانتخابات وفشل القوات والحلفاء في تحقيق شبه توازن مع التيار سرّع في عملية إنهيار التحالف السياسي بين الحريري وجنبلاط وجعجع.

طبعاً ساهمت موازين القوى الإقليمية في خلط الأوراق داخلياً، خصوصاً نجاح النظام السوري مدعوماً بإيران وحزب الله وروسيا في الصمود، ما ضرب آمال جعجع في حدوث تحوّل إقليمي عميق، يساهم في تعزيز نفوذه داخلياً من خلال توسع نفوذ حلفائه في المنطقة.

قد يكون سمير جعجع السياسي الأكثر مبدئيةً في لبنان، ولكنه في الوقت عينه براغماتي ويغرق في التكتيك السياسي، ولفت منذ أعوام تنفيسه بعضاً من الاحتقان مع حزب الله، دون أن يغيّر في خطابه السياسي، بل تخفيف وتيرة إنتقاد سلاح الحزب.فهو يقرأ بدقة التوازنات، ولا يريد بأي شكلٍ من الأشكال تكرار تجربة الحصار وحلّ الحزب عام 1994، وإن كانت الظروف الداخلية والإقليمية ليست متطابقة.

تبدو استراتيجيته اليوم تمريرعهد العماد عون بأقل مقدار من الخسائر ناحيته وناحية القوات، مع السعي لتسجيل نقاط على الوزير جبران باسيل، الذي يعتبره منافسه الرئيسي على الساحة المسيحية، وتعمد القوات الى تحييد الرئيس عون وتركيز هجماتها على باسيل، الذي لا يبدو منزعجاً، بل ربما يستفيد من ذلك لشد عصب التيار حوله، خصوصاً أن هناك معارضين له داخل العائلة والحلقة الضيقة للرئيس عون.

الحريري:

يسعى جعجع لإبقاء علاقاته جيدة مع الرئيس الحريري، مستنداً من جهة على خطوة يملكها في الخليج وفي الرياض تحديداً، ومن جهة ثانية محتفظاً بهامش للمعارضة من داخل مجلس الوزراء، دون أن تصل تلك المعارضة لضرب العلاقة بالحريري، وتبدو تلك المعادلة مقعدة وليست بالسهولة التي يظنها البعض، خصوصاً أن علاقته بالحريري إعتباراً من عام 2014 بدأت تمرّ بالكثير من الخضّات، وبدأت التباينات العميقة تظهر في الخيارات المفصلية، كقانون الانتخاب، وهوية الرئيس..

جنبلاط:

يسعى جعجع أيضاً لتوثيق التحالف مع الوزير وليد جنبلاط، نظراً لتشابه نظرتهما للنظام السوري أولاً، لعدم تداخل مصالحهما داخلياً، ورغم زئبقية جنبلاط وغياب الكيمياء بين الزعيمين الذين تقاتلا مباشرة آبان حرب الجبل وبعدها، إلّا أن جعجع يُعطي أولوية للدور الدرزي المؤسس والطليعي في جبل لبنان، لاسيما جنوبي طريق الشام.وهو حاول في الفترة الفاصلة بين إتفاق الطائف 1989 وحل القوات 1994 توثيق العلاقة بالمختارة، وأرسل زوجته ستريدا لتمثله ، لكن الظروف لم تكن ناضجة بعد على ما يبدو.

بري:

تتسم علاقة جعجع بالرئيس بري بالاحترام المتبادل، لكنها لم تتخطى ذلك لمجموعة إعتبارات، بعضها نظرة قواتية أن الثنائية الشيعية عصيّة على الإختراق، قابلها حذر من قبل الرئيس بري في توثيق تلك العلاقة.وتبقى محصورة ضمن العمل النيابي والتنسيق الوزاري في بعض الملفات، خصوصاً أن النظرة متباعدة جداً في الملفات الإقليمية، أو هكذا تبدو أقله.

)جعجع-عون سنفرد لها تحليل خاص(

أنا موجود إذن أنا مؤثّر:

ترتكز إستراتيجية جعجع منذ خروجه من المعتقل قبل 14 عاماً على مبدأ: أنا موجود إذن أنا مؤثر، ويسعى الى زيادة مدى حضوره داخل الدولة، لزيادة حجم تأثيره، وإن كان نجح في خلق منظومة إعلامية تسوق لافكار القوات وخطواتها وخطابها، إلّا أنه دخل في مجموعة تناحرات داخلية، سببها الأول إعتقاله 11 عام ونيّف، قد تكون قضية LBC أبرزها، استنزفت بعضها من قواه وشتت بعضاً من تركيزه، وأفاد منها خصومه الظاهرين وربما غير الظاهرين.

ولكنه في المقابل أعاد تنظيم حزبه وفرض نفسه لاعباً أساسياً داخل الساحة اللبنانية خصوصاً واللبنانية عموماً، رغم أن تأثيرات خططه وقراراته لا تبدو جلية في أحيان كثيرة، يتمسك بإتفاق الطائف ويرفض المسّ بالدستور ويدعو لبناء دولة المؤسسات كشعارات ثابتة.

يأخذ عليه البعض ميله لإدارة الحزب بطريقة one man show فهو لا يثق إلّا بقلة من داخل فريق عمله، ويوزع الأدوار بدقة وحزم، ويسعى الى توزير غير قواتيين في غالب الأحيان، المدافعون عنه يقولون بسبب كفاءتهم، ومعارضوه يضعون ذلك في إطار سياسة اليد الحديدية، هي نفسها التي مارسها المؤسس بيار الجميل على حزب الكتائب ، منذ تاسيسه كحركة شبابية عام 1936 حتى رحيله عام 1984.

بين المكاسب الآنية والتموضع بحسب تبدل الموازين وبين المبدئية والثبات سمير جعجع إختار المدرسة الثانية، مدرسة ستدخله التاريخ من بابه الواسع لكنها قد لا تدخله قصر بعبدا أو تعطيه حجماً سياسياً مرجحاً، أقله إذا لم تتغيّر موازين القوى إقليمياً بشكل عميق .

حرب الناقلات تستهدف روسيا، أوكرانيا تفاجئ موسكو فهل من ترابط مع هرمز!؟

صورة

فاجأت أوكرانيا الجميع باحتجازها ناقلة روسية في أحد مرافئها عند البحر الأسود للاشتباه بارتباطها بحادث بحري وقع بين البلدين نهاية عام 2018

جهاز الأمن الاتحادي في أوكرانيا اوضح إن الناقلة استُخدمت لعرقلة ثلاث سفن بحرية أوكرانية في مضيق «كيرتش»، وهو ممر مائي يربط البحر الأسود ببحر أزوف الأصغر، قبالة ساحل القرم في حادثة وقعت في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وخلال الحادث، فتح خفر السواحل الروس النار واحتجزوا السفن الأوكرانية وأطقمها التي بلغ عدد أفرادها 24 أوكرانياً والذين ما زالوا محتجزين في روسيا.

روسيا تتوعد :

حذّرت موسكو أوكرانيا من «عواقب» احتجازها للناقلة الروسية.

وقال متحدث باسم الخارجية الروسية لوكالة الصحافة الفرنسية: «نقوم حالياً بدراسة كل ملابسات ما حدث لاتخاذ القرارات المناسبة»، مضيفاً: «إذا كان ما حصل عبارة عن احتجاز رهائن روس فسيعد ذلك انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي، والعواقب لن تتأخر».

تقارير صحافية أكدت وجود 7 بحارة روس على الأقل على متن الناقلة التي إحتجزتها أوكرانيا ما يُنذر برد روسي قوي.

هل من ترابط بين مضيق هرمز وكيرتش؟

– أبعد من أن تكون كييف قد إختارت طريقة الرد على موسكو بعد 8 أشهر بمجرد استيحاء خطط طهران، من المتعارف عليه أن واشنطن ولندن وبالاتحاد الأوروبي يدعمون علناً كييف بوجه خطط التوسع الروسية في اوروبا .

– – كشفت صنداي ميرور البريطانية أن المخابرات البريطانية

MI-6

ومركز الاتصالات الحكومية البريطانية

(GCHQ)

يتحققان من تورط روسيا المحتمل في احتجاز الناقلة بريطانية في مضيق هرمز وذلك نقلا عن مصادر لم تسمّها.

 

– – تسريبات صحافية رجحت أن يكون نجاح طهران قبل نحو شهر في إسقاط أكبر طائلة استطلاع أميركية في العالم ومن أكثرها تطوراً مستنداً على تكنولوجيا روسية في تحديد المواقع والأهداف بدقة.

– حادثة الخطف الاوكرانية تأتي بعد ساعات على قرار بريطاني

مهم فقد أعلنت غرفة الشحن البحري أن قرار لندن حماية السفن سيؤمن الممرات في الخليج .