الحشد يتهم إسرائيل وأميركا بإستهداف قواعده في العراق: كيف سيكون الرد!؟

صورة

بعد سلسلة “تفجيرات غامضة” إستهدفت على الأقل 5 قواعد عسكرية ومستودعات أسلحة لميليشيات الحشد الشعبي في العراق، في الأسابيع المنصرمة، وبعد ساعات على تلميح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مسؤولية بلاده عن “هجمات شُنّت مؤخرا على مواقع إيرانية في العراق” حيث نقلت القناة الإسرائيلية (13) الإسرائيلية عن نتنياهو قوله للصحفيين، خلال زيارة الى أوكرانيا:”أيدي إسرائيل طويلة و ليس لإيران حصانة في أيّ مكان وان الحبل على الجرار.

إتهمات عراقية لواشنطن:

أعلن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس عن توفر معلومات مؤكدة لدى الحشد مفادها بأن الأميركيين أدخلوا 4 طائرات مسيرة إسرائيلية ضمن الأسطول الأميركي وتعمل على تنفيذ طلعات جوية تستهدف مقرات عسكرية عراقية ، وأضاف لدينا معلومات أخرى وخرائط وتسجيلات عن جميع أنواع الطائرات الأميركية متى أقلعت ومتى هبطت وعدد ساعات طيرانها في العراق، وقامت مؤخرا باستطلاع مقراتنا بدل تعقبها لداعش وختم المهندس قائلاً: “الأميركيون يشوّشون على الطائرات العراقية ويسمحون لإسرائيل بالاعتداء علينا”

وكشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي في حديث متلفز أنه بات معلوماً أن الكثير من الاعتداءات على أهداف في العراق قد نفذت من قبل الطائرات الإسرائيلية، بما فيها الاعتداءان على معسكر آمرلي ومعسكر صقر، مؤكداً أن الأدلة تشير بهذا الاتجاه.

وأضاف عليوي أن “إسرائيل” تدّعي أن قوات الحشد الشعبي ترتبط بإيران و”حزب الله” في لبنان، وهذا لا ترتضيه “إسرائيل” أو يكون الحشد كأنه حزب الله ثاني.

وأشار إلى أن “إسرائيل” تحاول إضعاف “الحشد الشعبي” من خلال الضربات وحتى من خلال قتل مسؤوليه.

عليوي أوضح أن الأجواء العراقية محكومة بالطائرات الأميركية ولا يمكن لأي طائرة سواء مسيرة أو “أف- 35” إلّا بمعلومات أميركية

ما يجب متابعته:

* هل قررت طهران التصعيد ضد الوجود الأميركي في العراق وما التصاريح الأخيرة إلّا أول غيث هذا التصعيد؟

* وهل ترد طهران عبر حلفائها في العراق ضد أهداف وقواعد أميركية، أم أن الرد سيكون في أماكن أخرى؟

* تأكيد الجيش الاميركي إسقاط طائرة مسيرة من طراز MQ-9 فوق اليمن بصاروخ إيراني، وتحميل طهران المسؤولية.

* ما هو المدى التي ستصله الإستهدافات الاسرائيلية في العراق وأي وتيرة لها بعد الاتهامات العراقية المباشرة لواشنطن ؟

* وهل يتأثر التوسع النوعي الإيراني في العراق بتلك الغارات؟ أم أن الأهداف تقتصر على مخازن ومصانع لصواريخ متوسطة وطويلة المدى؟

طهران تتحدى بومبيو وتضع ناقلتها في المتوسط تحت رعاية الحرس الثوري: هل تُنَفِّذ واشنطن تهديداتها!؟

صورة

تحدّت طهران مجدداً تحذيرات واشنطن، وأعلنت أن ناقلتها النفطية المفرج عنها من قبل سلطات جبل طارق أصبحت تحت رعاية الحرس الثوري.

وذكرت وكالة أنباء إيرانية ، أن الناقلة الإيرانية التي أبحرت أخيراً في البحر المتوسط قادمة من مضيق جبل طارق، أصبحت مؤجرة حالياً للحرس الثوري وأوضح قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، إن الناقلة “أدريان دريا” ليست بحاجة إلى مواكبة.

بومبيو يتوعّد واليونان تمتثل:

ويأتي إعلان الحرس الثوري إستئجاره الناقلة بعدما توعد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بأن تتخذ واشنطن كل ما في وسعها لمنع ناقلة النفط الإيرانية “أدريان دريا” من تسليم النفط إلى سوريا لأن ذلك انتهاك للعقوبات الأمريكية.

وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في وقت سابق اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستقوم بكل ما بوسعها من إجراءات لمنع الناقلة الإيرانية من تسليم النفط إلى سوريا.

وقال بومبيو للصحفيين: “إننا أبلغنا أن أي أحد يلمسها، أي أحد يدعمها، أي أحد يسمح للسفينة بالرسو، يعرض نفسه لخطر فرض عقوبات من الولايات المتحدة”

وغادرت الناقلة أدريان داريا 1 جبل طارق ، يوم 18 آب-أغسطس الحالي، بعد احتجاز دام أسابيع، وأظهرت بيانات تتبع السفن، أمس الثلاثاء، أنّ السفينة متجهة إلى ميناء كالاماتا اليوناني، لكن المتحدث باسم وزارة الشحن اليونانية قال إنّ “السفينة تبحر بسرعة منخفضة ولا يوجد إعلان رسمي بعد عن أنها ستصل إلى كالاماتا”.

وعادت الخارجية اليونانية لتؤكد أنها لن تقدم أي تسهيلات لوصول ناقلة النفط الإيرانية إلى سوريا، وذلك إنسجاماً مع تحذيرات واشنطن.

ناقلة ثانية تتجه الى سوريا!؟

قناة “فوكس نيوز” الأميركية نقلت عن مصادر استخباراتية أنَّ ناقلة محملة بالنفط الإيراني متجهة إلى سوريا قد تتوقف في مرفأ خليجي للتزود بالوقود.

وذكرت المصادر للقناة أنَّ الناقلة اسمها “بونيتا كوين”، وحُمِّلت يوم 2 أغسطس/ آب الجاري بنحو 600 ألف برميل في جزيرة “خَرْج” الإيرانية.

وأوضحت المصادر أنَّ الناقلة ستُفرغ حمولتها في سفينتين سوريتين تحملان اسم “القادر” و”الياسمين” في البحر الأبيض المتوسط بعد انطلاقها من دبي في رحلةٍ تستغرق شهوراً، حيث ستمر بالقرن الأفريقي إلى البحر المتوسط

ناقلة إيرانية تتعطل

ذكر التلفزيون الإيراني أن ناقلة نفط إيرانية تعرضت لعطل فني في البحر الأحمر على مسافة 75 ميلا شمالي ميناء ينبع السعودي

ونقل عن المدير الفني لشركة الناقلات الوطنية الإيرانية التي تديرها الدولة أكبر جابال أميلي قوله “طاقم السفينة يعكف على إصلاح الخلل والسفينة في حالة مستقرة من ناحية السلامة. لحسن الحظ طاقم السفينة بخير”.

ويُرجّح ان الناقلة المعطلة هي “هيلم. إيه” والسفن التي تحمل هذا الاسم من بين السفن والأفراد والشركات الخاضعة للعقوبات الأميركية وفقا لما ذكره موقع وزارة الخزانة الأميركية.

ما يجب متابعته:

* رصدت مواقع متخصصة حركة طيران استطلاعي اميركي فوق الناقلة الإيرانية “ادريان دريا” او “غريس١” في المتوسط، فما هي الخطوات التي قد تتبعها واشنطن لتنفيذ تحذيراتها؟

* كيف قد ينعكس هذا التوتر على الوضع في الخليج مع وضع واشنطن اللمسات الأخيرة على قوة الحماية الدولية في هرمز وبحر العرب؟

* ما هو مصير الناقلة البريطانية المحتجزة في إيران خصوصاً أن المحكمة الإيرانية قد تصدر حكمها قريباً بشأن الإفراج عنها أو تمديد فترة إحتجازها !؟

مناوشات جوية روسية-تركية فوق إدلب، أنقرة تُحذّر دمشق وخياراتها تضيق مع تقدّم جيش النظام!

صورة

مع تقدم جيش النظام السوري في بلدة خان شيخون الجنوبية الاستراتيجية في محافظة إدلب ، حلَّقت مقاتلات سلاح الجو التركي من طراز F-16 فوق مسرح المعارك ، وسرعان ما لاقتها مقاتلات سلاح الجو الروسي من طراز سوخوي 35 ، ونقلت مواقع متخصصة أن الطائرات المقاتلة الروسية حذرت الطيارين الأتراك بضرورة الانسحاب وإلا سيتم إسقاطهم ورافق الروس إنذارهم بوضع بطاريات الدفاع الجوي S-300 و S-400 المنتشرة في قاعدة حميميم في حال الاستعداد، ما أدى الى مغادرة المقاتلات التركية المجال الجوي السوري.

F 16/Su 35

ومع استمرار تحليق طائرات الاستطلاع التركية من عدم المستبعد عودة الطيران الحربي التركي لأجواء إدلب، خصوصاً وأن نقاط المراقبة التركية مازالت متواجدة وبعضها جنوب خان شيخون، وهي باتت معرّضة للحصار في حال نجاح قوات النظام السوري في الإنقضاض على خان شيخون من جهة الشرق، بعد نجاحها بدخول أطرافها الشمالية والغربية.

خان شيخون سقطت .. لم تسقط !

وهنا تتباين المعطيات حول آخر التطورات الميدانية في خان شيخون، ففي حين نقلت مصادر متعددة ان مقاتلي المعارضة إنسحبوا بالفعل منها ومن عدد من بلدات ريف حماة الشمالي، ذكرت بعض المواقع أن مجموعات من المقاتلين بقيت داخل المدينة ومعظمها من الميليشيات التركمانية التي تنسق مباشرة مع الجيش التركي.

ما يجب متابعته:

مع إصرار جيش النظام المدعوم من موسكو على خيار الحسم العسكري في المحافظة الحدودية مع تركيا،

ومع بقاء قوات من الجيش التركي في إدلب، ومع سقوط التفاهمات التركية-الروسية، من المحتمل أن يتكرر إحتمال الاشتباك الجوي التركي الروسي المباشر،

وحدثت المواجهة الجوية التركية السورية الأخيرة قبل أربع سنوات عندما أسقطت مقاتلة تركية من طراز F-16 في 25 تشرين الثاني نوفمبر 2015 طائرة روسية من طراز Su-24M فوق شمال سوريا.

* مدى التقدم الذي سيواصله جيش النظام السوري وإقترابه من الحدود التركية. والخيارات المتاحة أمام أنقرة غير دعم الفصائل المعارضة التي تبدو عاجزة في الصمود طويلاً في أي منطقة أمام كثافة النيران العائلة التي تتعرض لها.

* نوايا تركيا تجاه الأكراد شرق الفرات وفرص التفاهم مع واشنطن على حدود المنطقة الآمنة .

تركيا تُحَذِّر:

حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، النظام السوري من “اللعب بالنار” بعد تعرض رتل عسكري تركي لهجوم جوي أمس، أثناء توجهه إلى نقطة مراقبة في محافظة إدلب الخاضعة لاتفاق خفض التصعيد.

وقال أوغلو سنفعل كل ما يلزم من أجل سلامة جنودنا

أبرز النقاط التي تطرق إليها وزير الخارجية التركي في مؤتمر صحفي بأنقرة:

– تركيا “لا تنوي نقل نقطة المراقبة التاسعة في إدلب إلى مكان آخر”

– “نجري اتصالات على كافة المستويات” مع روسيا على خلفية الهجوم على الرتل العسكري التركي بإدلب

– “المسؤولون الأمريكيون بدأوا التوافد إلى تركيا والمحادثات جارية بشأن المنطقة الآمنة” شمالي سوريا

– “محادثاتنا مع واشنطن بشأن المنطقة الآمنة في سوريا ستتواصل ولدينا خطة حال لم نتوصل إلى اتفاق”

– أكد أن تركيا لن تسمح للولايات المتحدة بتكرار مسار المماطلة الذي حصل في اتفاق خريطة طريق منبج

– “لن نقبل بإلهاء الولايات المتحدة لتركيا وتقديمها السلاح لتنظيم ي ب ك /بي كا كا “الإرهابي”

تركيا تدخل عسكرياً قبيل إطباق النظام على خان شيخون: ضوء أخضر اميركي-روسي لأردوغان أم صدام محتوم !؟

صورة

بعد وصول قوات النظام السوري الى مشارف خان شيخون الإستراتيجية شرقاً وغربا ً، دخلت 3 أرتال عسكرية تركية محافظة إدلب، وتعرّض أحدها إلى غارة جوية في معرّة النعمان نفذتها طائرة ميغ تابعة للنظام السوري، وأدت الى إصابة آلية تركية على الأقل وسقوط جرحى من الجيش التركي ومقتل أحد المسلحين المعارضين على الأقل.

ما يجب متابعته:

* هل هدف الأرتال التركية تأمين أنسحاب قوات المراقبة المتواجدة أساساً في مورك جنوب خان شيخون قبل تعرضها للحصار من قوات النظام ؟

* أم أن هدف الأرتال تعزيز نقطة المراقبة في مورك وإستحداث نقاط مراقبة جديدة لمنع سقوط خان شيخون وتطويق مناطق واسعة في ريف حماه؟

* هل الغارة التحذيرية التي نفذها النظام على الجيش التركي في معرة النعمان أتت بموافقة روسيا؟ أم أن هناك خلاف تركي-إيراني وتركي -روسي دفع اردوغان للدخول العسكري بعد التفاهم مع واشنطن على حدود المنطقة الآمنة؟

* كيف سيؤثر الدخول العسكري التركي على تقدّم قوات النظام السوري، وهل تحدث مواجهة مباشرة بين الجيشين ؟ وما هو مداها؟

بيان الخارجية السورية:

أفاد مصدر رسمي بوزارة الخارجية السورية، بأن آليات تركية اجتازت الحدود باتجاه بلدة خان شيخون بريف إدلب، ما يؤكد دعم تركيا للمجموعات الإرهابية.

وقال المصدر لسانا إن “آليات تركية محملة بالذخائر تجتاز الحدود وتدخل باتجاه بلدة خان شيخون بريف إدلب، لنجدة إرهابيي “جبهة النصرة المهزومين”، مشددا على أن هذه الخطوة تؤكد الدعم التركي اللامحدود للمجموعات الإرهابية”.

وأضاف المصدر أن سوريا “تدين بشدة التدخل التركي السافر”، وتحمل النظام التركي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الانتهاك الفاضح لسيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية، ولأحكام القانون الدولي.

وتابع المصدر في الخارجية السورية تأكيد دمشق “أن هذا السلوك العدواني للنظام التركي لن يؤثر بأي شكل على عزيمة وإصرار الجيش العربي السوري على الاستمرار في مطاردة فلول الإرهابيين في خان شيخون وغيرها، حتى تطهير كامل التراب السوري من الوجود الإرهابي”

ظريف في الكويت وكلام هام للحريري في واشنطن: سباق لسحب أورأق أم صفير قطار التسوية الكبرى!؟

صورة

على وقع التصعيد الحوثي ضد السعودية وإستهداف حقول الشيبة الحدودية مع الإمارات ، والتصعيد الممنهج في غزة مع إحتمالات إندلاع مواجهة واسعة، وسعي حكومة العبادي لإغلاق مجال العراق الجوي مع تكرار الاستهدافات ضد مواقع عسكرية تابعة للحشد الشعبي وصلت الى ضواحي بغداد، برزت عدة مسارات تفاوضية قد تُشكِّل في حال تناسقها بداية فكفكة الجبهات في المواجهة المتكاملة بين واشنطن من جهة وحلفائها، وبين طهران من جهة ثانية وحلفائها.

وشكلت زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، التي لحقته العقوبات الاميركية مؤخراً الى الكويت ، باكورة عمليات التفاوض، لما تُمثّله الكويت من ثقل خليجي وعلاقات وثيقة مع واشنطن تاريخياً، وقد سبق تلك الزيارة-الحدث، توقيع تفاهمات تقنية-حدودية بين طهران ووفد عسكري إماراتي زار ايران مؤخراً، وبرز كلام متقدم لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في واشنطن، لناحية ترسيم الحدود البحرية والبريّة مع إسرائيل بوساطة أميركية، ولعل الحفاوة التي خصّ وزير الخارجية الاميركي مايكل بومبيو الحريري بها، وتكرار لقاءاتهما وإعطائها بُعداً عائلياً، بعد الرسمي، تُظهر إهتماماً أميركياً متقدماً بمستقبل لبنان ورعاية المصالح الأميركية فيه، وهي تتزامن مع استمرار واشنطن بتجهيز الجيش اللبناني، وتطوير سفارتها او قاعدتها على المتوسط في عوكر، وحركة جيشها في مطاري حامات قرب البترون ورياق في البقاع اللبناني، وبالطبع بيان السفارة الأخير المتعلق بالكباش الذي كان دائراً حول منازلة قبرشمون وتداعياتها، والاتصالات التي تولاها دايفيد هيل مساعد وزير الخارجية الاميركي بعدد من المسؤولين اللبنانيين والتي رسمت أُفق وحدود التسوية.

مصادر مواكبة للإهتمام الأميركي المستجد بلبنان كشفت ل thinkers4me أن واشنطن جادة للغاية في إنهاء الخلاف الحدودي بين لبنان وإسرائيل بحراً وبرّاً، وأن مساعيها قد تتضمن عرضاً يتعلق بإنسحاب إسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، لقاء تنفيذ لبنان القرار 1701 أو إستصدار قرار أُممي جديد يتعلق بإنتشار الجيش اللبناني وقوات مراقبة دولية، من المساحات التي قد تُخليها إسرائيل، نتيجة الإتفاق الجديد والترتيبات المواكبة له، خصوصاً وأن هكذا إتفاق، يشمل قطاع البترول الحيوي، في كلٍّ من لبنان وإسرائيل، ويضع السلطات اللبنانية أمام تعهداتها وإلزامية تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وهو مسار ضغط جديد تضيفه واشنطن الى سياسة العقوبات التي تستخدمها، والتي قد تتوسع وفق مقتضيات الحاجة، وهدفها بحسب الأميركيين، شد الخناق على حزب الله، وتصفير دائرة المسهلين له سبل الإفلات منها، حتى لو كانوا في مراكز المسؤولية داخل الدولة، ولعل شمول تلك العقوبات نواب منتخبين هو أول غيث سلسلة خطوات لاحقة، طبعاً وفق مقتضيات الضرورة والمصلحة الاميركية .

قد لا تكون روسيا بعيدة أيضاً عن تلك المساعي الأميركية المتعلقة بترسيم الحدود اللبنانية-الاسرائيلية، فهي من جهة تسعى لحماية مصالح اسرائيل، كي تضمن عدم خربطتها أي تفاهم على سوريا، وقد تكون معركة إدلب مدخله الإلزامي، وهي من جهة ثانية معنيّة بالبترول في المتوسط، بدءاً من الساحل السوري الذي سيطرت عليه بالفعل، وسمح لها إتفاق مع لبنان على إعادة تطوير مصفاة طرابلس، بالتوسع جنوباً، وقد تكون لها خطط أكثر شمولاً بحيث تتولى نقل الغاز اللبناني المرتقب عبر أنابيبها، التي رسمتها مع تركيا-أردوغان منذ فترة.

ومن المتعارف عليه أيضاً أن هناك مصلحة أميركية-روسية مشتركة، على الحفاظ على القطاع المصرفي اللبناني، فروسيا مدركة أن لهذا القطاع دور حيوي في إعادة إعمار سوريا، وواشنطن تستخدمه أيضاً لرعاية مصالحها، كما يُشكل هذا القطاع الدعامة الأخيرة لعدم إنهيار لبنان مالياً وإقتصادياً، ما قد يُحدث “فوضى” تتخطى حدود لبنان لذلك تسعى واشنطن وموسكو وحتى أوروبا لمنعها.

ما يجب متابعته:

* هل هناك تسابق بين طهران وواشنطن على تحييد او سحب أوراق تفاوض مهمة ، وما جرى في اليمن من جهة وإزدياد الجهد الاميركي المتعلق بإنهاء التشابك الحدودي بين لبنان وإسرائيل من جهة ثانية، هو ضمن هذا التسابق !؟

* التطورات الميدانية الأخيرة، لاسيما في اليمن، إدلب، العراق، غزّة، حقل الشيبة السعودي الحدودي مع الإمارات، هي بمثابة ضغوط اللحظات الأخيرة، قبيل سلوك قطار التسوية الأشمل، برعاية تفاهمات على خطوط بين ترامب وبوتين؟!

* عودة الرئيس الحريري من واشنطن وتبيان طبيعة العرض الاميركي المتعلق بالحدود البريّة من جهة، والمدى الذي ستصل اليه العقوبات الأميركية من جهة أخرى، خصوصاً بعد الشرح الذي عرضه الحريري ودقة التوازنات الداخلية اللبنانية، على المستويات كافة.

الحسم في إدلب إنطلق وخيارات تركيا تضيق في ظل تفاهمات بين ترامب وبوتين!

صورة

أطبقت قوات جيش النظام، او تكاد على خان شيخون الإستراتيجية، من الجهتين الشرقية والغربية، تحت غطاء بري وجوي كثيف جداً، وتحاول الفصائل المعارضة لاسيما تحرير الشام وجيش العزّة تأخير تقدم الفرقة الرابعة بقيادة العقيد النمر، والمليشيات المدعومة من ايران من خلال إستخدام ما تبقى لها من منصات للصواريخ المضادة للدروع والمفخخات.

أهمية خان شيخون:

تُعتبر سيطرة النظام السوري على خان شيخون مفصلية في معركة إدلب، فهي من جهة تعزل مناطق المعارضة في ريف حماه ومن جهة ثانية ترسخ أقدام النظام في محافظة إدلب، وسط سباق بين روسيا والنظام من جهة وبين الترتيبات الاميركية التركية من جهة ثانية للاتفاق على منطقة عازلة تسعى من خلالها تركيا لإضعاف وتفكيك التواجد الكردي المسلح قرب حدودها ولاسيما شرق الفرات، والاحتفاظ بشريط حدودي تجمع فيه أنقرة مئات آلاف النازحين وعشرات آلاف المسلحين بعدما ضاقت المناطق التي يسيطر عليها مناهضو النظام وهي مرشحة للمزيد من القضم لمجموعة إعتبارات:

– كثافة النيران التي تمتلكها القوات المهاجمة حيث تفرغ الطائرات الروسية والسورية كميات هائلة من الصواريخ والبراميل في سلسلة غارات لم تتوقف منذ أسابيع، كما تستخدم راجمات الصواريخ ومئات مدافع الميدان الثابتة والمتحركة على دبابات لديها تقنيات الرصد وتحديد مصادر النيران المضادة في مختلف الظروف.

– تواجد قوات روسية خاصة ضمن المجموعات المهاجمة، إضافة الى إنخراط حزب الله والمجموعات المدعومة من إيران ما سمح بفتح مجموعة جبهات دفعة واحدة.

– غياب الرعاية الإقليمية والدولية للفصائل المعارضة للنظام، بحيث أصبحت شبه متروكة تماماً حتى من التغطيات الإعلامية، فتركيا وهي لاعب أساسي في إدلب، تسعى الى تخفيف المخاطر ضد مصالحها من خلال ترتيبات مزدوجة مع روسيا من جهة ومع واشنطن من جهة ثانية.

– تفاهم روسي أميركي على ترتيبات في الشرق الأوسط تشمل سوريا أطلقه الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إجتماعهما الأخير على هامش قمة العشرين في اوساكا اليابان قبل نحو 6 أسابيع، ويتضمن حسب ما كشفت مصادر مواكبة ل thinkers4me

* إبقاء المناطق التابعة للنفوذ الأميركي في التنف ودير الزور خارج دائرة النار، وإبعاد إيران عنها

* التفاهم مع تركيا لإنهاء وضعية إدلب وبعض أرياف حماه وحلب واللاذقية.

* ترتيبات خاصة لمحافظة السويداء تشمل إبعاد إيران وحلفائها عن جبهة الجولان.

* إطلاق الحل السياسي على أساس دستور لامركزي-تعدّدي.

* إطلاق يد إسرائيل في سوريا والعراق ضد أهداف عسكرية إيرانية.

الحسم الروسي المتدحرج في إدلب إنطلق، والضغوط على تركيا تتزايد، وعينها على الأكراد، فيما الخيارات تضيق أمام الفصائل المعارضة التي تم تجميعها في إدلب، والتفاهمات الدولية-الإقليمية تشمل الخطوط العريضة، وقد تتعرض لانتكاسات في التفاصيل، خصوصاً وأن مصير الملايين من السوريين مازال أسير النار والقتل و المستقبل المجهول .