
صوّت مجلس الشيوخ الاميركي بالموافقة على تعيين ديفيد شينكر وكيلاً لوزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى، لينضم صقر جديد إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب الى جانب وزير الخارجية بومبيو ومستشار الأمن القومي بولتون.
شينكير تولى منصب مدير برنامج السياسة العربية في معهد ” واشنطن” العريق ، كما عمل في مكتب وزير الدفاع (دونالد رامسفيلد) ابان عهد الرئيس بوش (الابن) ، مديرا لشؤون دول الشرق الاوسط ، ومساعدا أعلى في سياسة البنتاغون الخاصة بدول المشرق العربي ، فقد كان (شينكر) يقدم المشورة حول الشؤون السياسية والعسكرية ل”سوريا، لبنان ، الأردن ، ومناطق السلطة الفلسطينية.
تصديق الكونغرس على تعيينه يُكمّل الهزّة التي أحدثها الرئيس ترامب داخل مؤسسة الخارجية الامريكية ، وسينضم فعلياً شينكر الى طاقم عمل الخارجية، ليصبح أول مسؤول – منذ التسعينيات – من خارج جسم وزارة الخارجية ، يشغل هذا المنصب ، الذي كان يحتفظ به دبلوماسيون محترفون.
الوكيل الجديد لوزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى، دايفيد شينكير يهودي ، تعلم في مركز الدراسات العربية بالخارج وحصل على شهادة البكالوريا من الجامعة الأميركية في القاهرة ، وجامعة فيرمونت في الولايات المتحدة ، وهو يتحدث اللغة العربية بطلاقة .
ويأتي تعيينه في هذا المنصب خلفا للسفير ديفيد ساترفيلد ، الذي احيل الى التقاعد ، وقد يتم تعيينه سفيراً في تركيا
مصادر خاصة كشفت لموقعنا ، أن الثورة الهادئة التي يقودها ترامب في الخارجية ، تكاد تكتمل، حيث عمل لتحل شخصيات معادية لايران ، مكان الدبلوماسيين المتمرسين ، الذين قادوا سياسات الإدارة السابقة، وأنتجوا التفاهم النووي مع ايران ، ستؤدي بالضرورة الى إزلالة الاعتراضات داخل مؤسسة الخارجية بشأن سياسات ترامب الهادفة الى مواصلة الضغط على إيران أملاً بتقليص نفوذها في المنطقة لمصلحة واشنطن وحلفائها ودفعها في النهاية للقبول بتفاهم الأمر الواقع مع المجتمع الدولي من البوابة الأميركية”.
ومن ابرز المواقف المعلنة لمسؤول السياسات الخارجية المعين حديثاً ديفيد شينكير :
في الملف النووي الايراني ، فقد قال شينكر : ” إن أولويته ستكون التوصل الى اتفاق جديد يشكل منع الانتشار النووي والتطور الصاروخي ويتعامل مع السلوك الايراني المزعزع للاستقرار في منطقة الشرق الاوسط”.
السعي لمنع ايران من اقامة جسر بري الى المتوسط .
العمل مع الحلفاء لمنع شحن قطع الصواريخ الى اليمن .
السعي الى علاقات جيدة بين بغداد وواشنطن ، لعدم ترك العراق في مهب السياسات الإيرانية …
يذكر ، أن من أبرز الملفات التي “يرثها” شينكر ، المصنف من بين صقور فريق الرئيس دونالد ترمب، الى جانب (بومبيو) ، و (بولتون) ، في موقعه الجديد ، هو ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية مع اسرائيل.
وكان شينكير قد وجه في شهر أغسطس \ آب المنصرم انتقاداً لبحث ادارة ترمب إمكانية قطع المساعدات عن الجيش اللبناني ، وذلك بحجة أنذلك يرسل إشارة إلى إيران ، مفادها أن أمريكا “تتخلى” عن حلفائها.
وكتب شينكر “من الناحية البراغماتية ، تساعد المساعدات الأمريكية الجيش اللبناني في تأمين لبنان بشكل أفضل ضد تهديد المقاتلين الإسلاميين السنة”. مضيفا “ربما كان الأمر الأكثر أهمية هو أن إنهاء البرنامج سيعتبر إشارة واضحة من جانب طهران – ودول أخرى في المنطقة – بأن واشنطن تتخلى عن مصالحها وحلفائها “الضعفاء” في لبنان

“الذئب المنفرد” تسمية أطلقتها أجهزة الأمن في الغرب، على كل إرهابي يُنفذ عملية او يحاول تنفيذها، دون أن تتثبت تلك الأجهزة من وجود هيكلية واضحة خلفه، أو تنظيم دربه وأرسله لتنفيذ تلك العملية تحديداً. وعادة ما تكون تلك الحالات مرتبطة بأشخاص سبق والتحقوا بأحد التنظيمات الإرهابية، وعاد بعد اشهر او سنوات من خدمته في “أرض الجهاد” إلى مدينته او بلدته، محاولاً إستعادة حياته السابقة، بين عائلته وأصدقائه ومعارفه. وسُجِّل بعض حالات “الذئاب المنفردة” لإرهابيين تبنوا تلك الأفكار والنوايا من خلال الإنترنت دون أن ينتموا عملانياً لأي تنظيم.
في منتصف الأربعينات من العمر هندس ، رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، التسوية الرئاسية، قبيل إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، لكنّ عراقيل إقليمية، وربما محلية، أخّرت نضوج تلك التسوية نحو عامين.
إستهدف